عبد الامير الأعسم

69

المصطلح الفلسفي عند العرب

اليه ارسطوطاليس « 70 » ؛ وسيفصله أبو نصر الفارابي فيما بعد « 71 » . لكن « الجديد في نظرية التعريف عند ابن سينا » « 72 » ، هو هذا الاتجاه الذي سيظهر في فلسفته ما بعد تأليفه الشفاء ؛ وبالذات الحكمة المشرقية « 73 » ؛ فهناك الحد الحقيقي يتحقق بالاستقراء ، لا بالتركيب ، فيلغي اتجاهه كله الذي نجده في هذه الرسالة موجزا لعموم نظريته المشائية . ان هذا كله يبيح لنا ، الآن ، ان نزعم ان أهمية هذه الرسالة انما تكمن في التعريفات نفسها ؛ اما النظرية الموجزة ، فلا قيمة لها الا الناحية التاريخية ممثلة لاتجاه ابن سينا المشائي المبكر ؛ وليس الاتجاه السينوي البحث المتأخر عندما « أصبحت المعجمية عند ابن سينا تامة التكوين ، طيعة . وهذا هو الذي يلفت نظرنا الآن ، في انتظار الظرف الذي تعالج فيه من وجهة نظر تاريخية » « 74 » . فهذا كله يحتاج منا وقفة طويلة أخرى في غير هذا الكتاب .

--> ( 70 ) قارن : منطق أرسطو ، نشرة بدوي ، بيروت 1980 ، ص 647 - 695 ؛ وانظر أيضا ص 427 - 485 ، 711 - 725 . ( 71 ) يراجع : الفارابي ، البرهان ، الجدل ( كلاهما غير منشورين ) ، سيظهران في : منطق الفارابي ، تحقيق الأعسم ، بيروت 1986 - فهناك سيتوضح كيف ان ابن سينا استثمر استيعاب الفارابي لمنطق ارسطوطاليس استثمارا شاملا في كتاب الشفاء على نحو لا نظير له عند الفلاسفة العرب . ( 72 ) الأهواني ، ابن سينا ، ص 45 . ( 73 ) انظر : قنواتي ، مؤلفات ابن سينا ، ص 26 . ( 74 ) غواشون ، فلسفة ابن سينا ، ص 60 س 15 - 17 .